محمد هادي المازندراني
248
شرح فروع الكافي
وحكى الشهيد في الذكرى عن ابن الجنيد أنّه استحبّ في قبر المرأة الخروج من قبل الرأس ؛ معلّلًا بأنّه أبعد من العورة . « 1 » ويردّه إطلاق الأخبار ، وإنّما استحبّ الخروج من قبل الرجلين رعاية لحرمة الميّت ، فلا يستحبّ الدخول من ذلك الجانب ؛ لأنّ الدخول إنّما يكون قبل إدخال الميّت فيه ؛ ولإطلاق الأخبار في الدخول ، بل مرفوعة سهل بن زياد « 2 » صريحة في ذلك . واستحبّه أيضاً العلّامة « 3 » محتجّاً بقوله عليه السلام : « إنّ لكلّ بيت باباً وإنّ باب القبر من قبل الرجلين » في الرواية الأخرى الّتي رواها المصنّف قدس سره . « 4 » وفيه : أنّ القبر إنّما يصير بيتاً للميّت بعد وضعه فيه ، فقبله لا تفاوت بين جهاته . ويردّه أيضاً ما ذكر . نعم ، لو دخل داخل بعد وضعه فيه للتلقين ونحوه كان استحباب ذلك وجيهاً . باب من يدخل القبر ومن لا يدخل باب من يدخل القبر ومن لا يدخل اشتهر بين الأصحاب كراهة نزول ذي الرحم في القبر مطلقاً إلّا في المرأة ، فإنّه يستحبّ نزوله معها ؛ لكونها عورة . « 5 » أمّا الأوّل فلم أجد لعمومه مستنداً ، بل ظاهر أخبار عبد اللَّه بن راشد « 6 » عدم كراهة نزول الولد في قبر والده فغيره أولى بعدم الكراهة . والأقوى الاقتصار على مورد
--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 25 . وحكاه أيضاً العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 313 . ( 2 ) . هو الحديث 5 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 183 ، ح 3351 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 313 . ( 4 ) . رواه ذيل الحديث 5 من هذا الباب . ورواه الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 316 ، ح 918 . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 182 ، ح 3346 ؛ وص 183 ، ح 3349 . ( 5 ) . انظر : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 132 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 264 ؛ مجمع الفائدة ، ج 2 ، ص 496 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 342 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 848 ؛ البيان ، ص 31 . ( 6 ) . هو الحديث 1 و 7 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 185 ، ح 3355 ، وص 186 - 187 ، ح 3360 .